السلام علیکم ورحمۃ اللہ وبرکاتہ ! سوال : قبر پر کسی فرد کو ماہانہ اجرت پر قبر کی دیکھ بھال اور فاتحہ خوانی کے لئے مقرر کرنا شرعاً کیسا ہے؟ سائل کے بڑے بھائی نے ماہانہ اجرت پر ایک قاری صاحب کو مقرر کیا ہوا ہے، جو کہ روزانہ کی بنیاد پر قبر پر جا کر سورتیں وغیرہ پڑھ کر ایصالِ ثواب کرتا ہے۔ براہِ مہربانی جلد از جلد جواب عنایت فرمائیں۔
واضح ہو کہ ایصالِ ثواب کے لئے قرآن کریم کی تلاوت پر معاوضہ کا لین دین شرعاً جائز نہیں۔ لہذا صورتِ مسئولہ میں سائل کے بڑے بھائی کا ماہانہ اجرت پر قبر پر ایصالِ ثواب کی غرض سے سورتیں وغیرہ پڑھنے کے لئے (جیسا کہ سوال سے بھی واضح ہو رہا ہے) قاری کو مقرر کرنا شرعاً جائز نہیں، جس سے احتراز چاہیئے۔ البتہ تلاوت وغیرہ کے بغیر فقط قبر کی دیکھ بھال کے لئے کسی کو معاوضہ پر مقرر کرنا جائز و درست ہے۔
کما فی الدر المختار : (لا تصح الإجارة لعسب التيس ) وهو نزوه على الإناث (و) لا (لأجل المعاصى مثل الغناء والنوح والملاهي) ولو أخذ بلا شرط يباح ( و ) لا لأجل الطاعات مثل ( الأذان والحج والإمامة وتعليم القرآن والفقه ) ويفتى اليوم بصحتها لتعليم القرآن والفقه والإمامة والأذان الخ
وفی رد المحتار : تحت: (قوله ولا لأجل الطاعات ) الأصل أن كل طاعة يختص بها المسلم لا يجوز الاستئجار عليها عندنا لقوله عليه الصلاة و السلام [ اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به] ، وفي آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن العاص (( وإن اتخذت مؤذنا فلا تأخذ على الأذان أجرا ))، ولأن القربة متى حصلت وقعت على العامل ولهذا تتعين أهليته ، فلا يجوز له أخذ الأجرة من غيره كما في الصوم والصلاة هداية (الی قوله) (قوله ویفتی الیوم بصحتہا لتعلیم القرآن الخ) (الی قوله) فالحاصل أن ما شاع في زماننا من قراءة الأجزاء بالأجرة لا يجوز لأن فيه الأمر بالقراءة وإعطاء الثواب للآمر والقراءة لأجل المال ؛ فإذا لم يكن للقارئ ثواب لعدم النية الصحيحة فأين يصل الثواب إلى المستأجر ولو لا الأجرة ما قرأ أحد لأحد في هذا الزمان بل جعلوا القرآن العظيم مكسبا ووسيلة إلى جمع الدنيا (الی قوله) وقد رده الشيخ خير الدين الرملي في حاشية البحر في كتاب الوقف حيث قال : أقول المفتى به جواز الأخذ استحسانا على تعليم القرآن لا على القراءة المجردة كما صرح به في التاترخانیة حيث قال : لا معنى لهذه الوصية ولصلة القارئ بقراءته لأن هذا بمنزلة الأجرة والإجارة في ذلك باطلة وهي بدعة ولم يفعلها أحد من الخلفاء ، وقد ذكرنا مسألة تعليم القرآن على استحسان اه يعنى للضرورة ولا ضرورة في الاستئجار على القراءة على القبر وفى الزيلعي وكثير من الكتب : لو لم يفتح لهم باب التعليم بالأجر الذهب القرآن فأفتوا بجوازه ورأوه حسنا فتنبه اه كلام الرملي وما في التاترخانية فيه رد على من قال لو أوصى القارئ يقرأ على قبره بكذا ينبغي أن يجوز على وجه الصلة دون الأجر ، وممن صرح ببطلان هذه الوصية صاحب الولوالجية والمحيط والبزازية ، وفيه رد أيضا على صاحب البحر حيث علل البطلان بأنه مبنى على القول بكراهة القرآن على القبر وليس كذلك ، بل لما فيه من شبه الاستئجار على القراءة كما علمت ، وصرح به في الاختيار وغيره ، ولذا قال في الولوالجية ما نصه : ولو زار قبر صديق أو قريب له وقرأ عنده شيئا من القرآن فهو حسن ، أما الوصية بذلك فلا معنى لها ولا معنى أيضا لصلة القارئ ، لأن ذلك يشبه استئجاره على قراءة القرآن وذلك باطل ولم يفعل ذلك أحد من الخلفاء اهـ إذ لو كانت العلة ما قاله لم يصح قوله هنا فهو حسن ، وممن أفتى ببطلان هذه الوصية الخير الرملي كما هو مبسوط في وصايا فتاواه فراجعها ؛
ونقل العلامة الخلوتی فى حاشية المنتهى الحنبلي عن شيخ الإسلام تقى الدين ما نصه : ولا يصح الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت ، لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة الإذن في ذلك : وقد قال العلماء : إن القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له فأي شيء يهديه إلى الميت ، وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح ، والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة ، وإنما تنازعوا في الاستئجار على التعليم اھ بحروفه، وممن صرح بذلك أيضا الإمام البركوى قدس سره في آخر الطريقة المحمدية فقال : الفصل الثالث في أمور مبتدعة باطلة أكب الناس عليها على ظن أنها قرب مقصودة إلى أن قال : ومنها الوصية من الميت باتخاذ الطعام والضيافة يوم موته أو بعده وبإعطاء دراهم لمن يتلو القرآن لروحه أو يسبح أو يهلل له وكلها بدع منكرات باطلة، والمأخوذ منها حرام للآخذ ، وهو عاص بالتلاوة والذكر لأجل الدنيا اھ (کتاب الاجارۃ ، باب الاجارۃ الفاسدۃ ، ج: 6 ، ص: 55 ، ط: سعید)۔