اگر کوئی آدمی اتنے غصے میں طلاق دے کہ اُس وقت اُسے اتنا ہوش نہ ہو کہ وہ اچھا کر رہا ہے یا بُرا، اور پھر بعد میں یاد بھی نہ ہو، تو کیا طلاق ہو گی؟
اگرکوئی شخص مدہوشی کی ایسی کیفیت میں طلاق کے الفاظ اداکرنے کا دعوی کرےکہ بقول اس کے الفاظِ طلاق کی ادائیکی کے وقت وہ اپنے حوش وحواس کھوچکاتھا ،تو فقہائے کرام رحمہم اللہ کی تصریحات کے مطابق اگراس شخص کااس واقعہ سے قبل ذہنی مریض ،پاگل ہونایا شدیدغصہ ، ڈیپریشن کی حالت میں مدہوش ہوجانا لوگوں میں معروف و مشہور نہ ہو، تو محض یہ دعویٰ کہ غصے میں طلاق دیتے وقت اسے اتنا ہوش نہ تھا کہ اچھا یا بُرا سمجھ سکے، شرعاً معتبر نہیں ہوگا، بلکہ دیانتاً اور قضاءً دونوں اعتبار سے اس کے الفاظ معتبر شمار ہوں گے اور ان سے طلاق واقع ہوجائے گی۔
البتہ اگر اس شخص کا اس درجے کا ذہنی مریض ہونا یا اکثر ایسی کیفیت میں مدہوش ہوجانا لوگوں میں معروف و مشہور ہو، تو اس صورت میں اس کا دعویٰ معتبر ماناجائیگا اور طلاق واقع نہ ہوگی۔
کمافی العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية : (سئل) في رجل حصل له دهش زال به عقله وصار لا شعور له لأمر عرض له من ذهاب ماله وقتل ابن خاله فقال في هذه الحالة يا رب أنت تشهد على أني طلقت فلانة بنت فلان يعني زوجته المخصوصة بالثلاث على أربع مذاهب المسلمين كلما حلت تحرم فهل لا يقع طلاقه؟
(الجواب) : الدهش هو ذهاب العقل من ذهل أو وله وقد صرح في التنوير والتتارخانية وغيرهما بعدم وقوع طلاق المدهوش فعلى هذا حيث حصل للرجل دهش زال به عقله وصار لا شعور له لا يقع طلاقه والقول قوله بيمينه إن عرف منه الدهش وإن لم يعرف منه لا يقبل قوله قضاء إلا ببينة كما صرح بذلك علماء الحنفية رحمهم الله تعالى.(1/ 38)
وفی حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي : (قوله والمجنون) قال في التلويح: الجنون اختلال القوة المميزة بين الأمور الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب، بأن لا تظهر آثاره وتتعطل أفعالها، إما لنقصان جبل عليه دماغه في أصل الخلقة، وإما لخروج مزاج الدماغ عن الاعتدال بسبب خلط أو آفة، وإما لاستيلاء الشيطان عليه وإلقاء الخيالات الفاسدة إليه بحيث يفرح ويفزع من غير ما يصلح سببا. اهـ. وفي البحر عن الخانية: رجل عرف أنه كان مجنونا فقالت له امرأته: طلقتني البارحة فقال: أصابني الجنون ولا يعرف ذلك إلا بقوله كان القول قوله. اهـ.»
وفیھاایضا : قلت: وللحافظ ابن القيم الحنبلي رسالة في طلاق الغضبان قال فيها: إنه على ثلاثة أقسام: أحدها أن يحصل له مبادئ الغضب بحيث لا يتغير عقله ويعلم ما يقول ويقصده، وهذا لا إشكال فيه. والثاني أن يبلغ النهاية فلا يعلم ما يقول ولا يريده، فهذا لا ريب أنه لا ينفذ شيء من أقواله.
الثالث من توسط بين المرتبتين بحيث لم يصر كالمجنون فهذا محل النظر، والأدلة على عدم نفوذ أقواله.________ فالذي ينبغي التعويل عليه في المدهوش ونحوه إناطة الحكم بغلبة الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته، وكذا يقال فيمن اختل عقله لكبر أو لمرض أو لمصيبة فاجأته: فما دام في حال غلبة الخلل في الأقوال والأفعال لا تعتبر أقواله وإن كان يعلمها ويريدها لأن هذه المعرفة والإرادة غير معتبرة لعدم حصولها عن الإدراك صحيح كما لا تعتبر من الصبي العاقل»(3/ 244)