قرأت فتوي للشيخ عبد الكريم الخضير أن الاتصال علي من يضع نغمة موسيقية بجواله به شبهة أنه حرام لأنني هكذا أقوم بتشغيل الموسيقي علي هاتفه فما الرأي في هذا الموضوع خصوصا أنه منطقي وهل لا يجب الاتصال الا علي من علمت أنه لا يضع موسيقي لأن غالب من يستعمل الهاتف يضع رنات موسيقية ؟
لا شك أن اجتناب الموسيقى واجب شرعًا، لكن لا يصح القول بحرمة الاتصال بشخص لمجرد احتمال أن يكون قد وضع نغمة موسيقية في هاتفه؛ لأن المتصل لا يقصد سماع الموسيقى ولا تشغيلها، وإنما قصده الاتصال بذلك الشخص، وأما اختيار النغمة الموسيقية فهو من فعل صاحب الهاتف واختياره.
وعليه، فإن إثم تشغيل الموسيقى يكون على من وضع هذه النغمة واختارها، لا على من اتصل به؛ لأن القاعدة الفقهية تقرر أن الفعل إذا صدر من مباشرٍ مختارٍ كان الحكم متعلقًا به، ولا يُنسب إلى المتسبب ما دام المباشر مختارًا. لذلك لا يجب على الإنسان أن يمتنع من الاتصال بالناس لمجرد احتمال وجود نغمة موسيقية في هواتفهم، ولا يُكلَّف بالتحري عن ذلك، لا سيما وأن هذا الأمر قد عمت به البلوى وكثر وقوعه.نعم، إذا علم الشخص يقينًا أن المتصل به يستعمل نغمة موسيقية، فالأولى نصحه وتذكيره بحرمة ذلك، مع بقاء أصل جواز الاتصال به للحاجة والمصلحة.
«الاختيار لتعليل المختار»
صوت الملاهي معصية والجلوس عليها فسق والتلذذ بها من الكفر» . الحديث خرج مخرج التشديد وتغليظ الذنب، فإن سمعه بغتة يكون معذورا، ويجب أن يجتهد أن لا يسمعه لما روي: «أنه عليه الصلاة والسلام أدخل أصبعيه في أذنيه لئلا يسمع صوت الشبابة»(4/ 166):
الهداية في شرح بداية المبتدي
«قال: "ومن جعل قنطرة بغير إذن الإمام فتعمد رجل المرور عليها فعطب فلا ضمان على الذي عمل القنطرة، وكذلك إذا وضع خشبة في الطريق فتعمد رجل المرور عليها" لأن الأول تعد هو تسبيب، والثاني تعد هو مباشرة فكانت الإضافة إلى المباشر أولى، ولأن تخلل فعل فاعل مختار يقطع النسبة كما في الحافر مع الملقي»(4/ 476):
«المحيط البرهاني»:
وقد عرف من أصلنا أن المباشر مع السبب إذا اجتمعا وهما متعديان أن الضمان على المباشر (8/ 575)