مجھے مسئلہ یہ معلوم کرنا ہے کہ ایک شخص نے صرف اپنے والد کے ایصال ثواب کیلئے کسی شخص کو حج پر بھیجا حالانکہ اس کے والد نے اپنی زندگی میں کئی بار حج کیا تھا اور بھیجنے والا شخص بھی پہلے سے حاجی ہے توکیا اب جس شخص کو وہ بھیج رہے ہیں تو کیا جانے والے کا حج فرض ساقط ہو جائے گا اس حج سے ؟براه مہربانی جواب مرحمت فرمائیں ۔
صورت مسئولہ میں جانے والے کا حج فرض ساقط نہ ہوگا، بلکہ مذکور شخص کے والد کی طرف سے ہی حج ادا شمار ہوگا۔
كما في الدر المختار: (ويقع الحج) المفروض (عن الآمر على الظاهر) من المذهب، وقيل عن المأمور نفلا، وللآمر ثواب النفقة كالنفل (لكنه يشترط) لصحة النيابة (أهلية المأمور لصحة الأفعال) اهـ
وفي رد المحتار: تحت قوله (كالنفل) مقتضاه أن النفل يقع عن المأمور اتفاقا، وللآمر ثواب النفقة، وبه صرح بعض الشراح ومشى عليه في اللباب. ورده الأتقاني في غاية البيان بأنه خلاف الرواية لما قاله الحاكم الشهيد في الكافي: الحج التطوع عن الصحيح جائز، ثم قال: وفي الأصل يكون الحج عن المحج اهـ [كتاب الحج، باب الحج عن الغير، ج:2 ص:603 ط: سعيد]
وفي غنية الناسك: وفي شرح الكنز لملا مسكين: ثم الصحيح من المذهب فيمن يحج عن غيره أن أصل الحج يقع عن المحجوج عنه فرضا كان أو نفلا، وعن محمد أن الحج يقع عن الحاج،وللمحجوج ثواب النفقة، والأول أصح اهـ [كتاب الحج، باب الحج عن الغير، ص:337 ط: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية)]
وفي غاية البيان: قال بعضهم في شرحه في هذا الموضع: الحج النفل يَقعُ عَنِ المأمور بالاتفاق، وللآمر ثواب النفقة، وذلك خلاف الرواية؛ ألا ترى إلى ما قال الحاكم الجَليلُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - في «مختصر الكافي»: الحج التطوع عن الصحيح جائز، ثم قال: وإذا حجَّ الصَّحِيحُ عَن نَفْسِهِ؛ فهو تطوع، ثم قال : وفي «الأصل»: تكونُ الحَجَّةُ عَنِ المُحِجِّ اهـ [كتاب الحج، باب الحج عن الغير، ج:4 ص:388و389 ط: الكويت]
وفي الاختيار لتعليل المختار: الأصل فيه حديث الخثعمية، وهو ما روي «أن امرأة من خثعم جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة أفيجزيني أن أحج عنه؟ فقال عليه الصلاة والسلام: " أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أما كان يقبل منك؟ " قالت: نعم، قال: " فالله أحق أن يقبل» فدل ذلك على جواز الحج عن الغير عند العجز، وأنه يقع عن المحجوج عنه (الى قوله) قال: (ومن حج عن غيره ينوي الحج عنه) لأن الأعمال بالنيات، والأصل أن كل عامل يعمل لنفسه، فلا بد من النية لامتثال الأمر، ولأنه عبادة تجري فيها النيابة وهي غير موقتة، فجاز أن تقع عن غير من وجب عليه فينوي عنه ليقع عن الآمر اهـ [كتاب الحج، باب الحج عن الغير، ج:1 ص:170 ط: دار الكتب العلمية]