السلام عليكم يا شيخ
ما حُكْمُ ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ فِي سَاحَةِ الْمَسْجِدِ ؟
اعلم أنّ الله تعالى أمر بتعظيم المساجد وصيانتها وتطهيرها،. ولذلك يجب صونُ المسجد وساحته حتی و ان لم تکن داخلۃ فی حدود المسجد عن جميع أنواع الأقذار والنجاسات.وعليه؛ فإن ذبح الأضاحي في ساحة المسجد، مما يترتب عليه تلويثُه بالدماء وغيرها من النجاسات، أمرٌ غير جائزٍ شرعاً، ومنافٍ لحرمة المسجد وتعظيمه. كما أن تحويلَ المسجد أو ساحته إلى صورة المَجْزَرة داخلٌ في جملة ما ورد النهيُ عنه في الأحاديث النبوية المباركة، فلذلك يجب الاجتنابُ عن هذا الفعل اجتناباً تامّاً.
﴿وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥﴾ [البقرة: 125]
«تفسير ابن كثير - ط العلمية» (1/ 297):
«وتطهير المساجد مأخوذ من هذه الآية الكريمة، ومن قوله تعالى: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال [النور: 36] ومن السنة من أحاديث كثيرة من الأمر بتطهيرها وتطييبها وغير ذلك من صيانتها من الأذى والنجاسات وما أشبه ذلك.»
«سنن ابن ماجه» :
«عن نافع، عن ابن عمر، قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى في سبع مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، وفوق الكعبة "
[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]
[ش (المزبلة) موضع يطرح فيه الزبل. (المجزرة) الموضع الذي ينحر فيه الإبل ويذبح فيه البقر والشاة.»(1/ 246 ت عبد الباقي)