اسلام میں سب سے پہلے عقائد کا اختلاف کب شروع ہوا؟
واضح کہ اس امت میں عقائد کے اعتبار سے سب سے پہلے صحابہ کرام – رضوان اللہ علیھم اجمعین- کے دور میں خوارج نے اختلاف شروع کیا، ان کا عقیدہ یہ تھاکہ مرتکب کبیرہ دائرہ اسلام سے خارج اور مرتد ہے، جبکہ اس کے بعد معتزلہ نے اسلام اور کفر کے درمیان ایک مرتبہ قائم کرکے کہا کہ مرتکب کبیرہ اسلام سے تو خارج ہے،لیکن کفر میں داخل نہیں، مزید تفصیل کے لئے اس موضوع پر لکھی گئی کتب (مثلاً : مفتی ضیاء الحق صاحب کی شرح عقیدہ طحاویہ، مفتی طاہر مسعود صاحب کی عقیدہ اہل سنت والجماعت) کا مطالعہ مفید رہے گا۔
کما فی لوامع الانوار البھیۃ: أول اختلاف وقع في هذه الأمة وهو خلاف الخوارج للصحابة حيث أخرجوا عصاة الموحدين من الإسلام بالكلية وأدخلوهم في دائرة الكفر وعاملوهم معاملة الكفار، واستحلوا بذلك دماء المسلمين وأموالهم، ثم حدث بعدهم خلاف المعتزلة وقولهم بالمنزلة بين المنزلتين، ثم حدث خلاف المرجئة وقولهم أن الفاسق مؤمن كامل الإيمان، وقد أكثر الأئمة من التصنيف في هذا الباب، وحاصل ذلك أن الدين وأهله كما أخبر خاتم النبيين وإمام المرسلين ثلاث طبقات أولها الإسلام وأوسطها الإيمان وأعلاها الإحسان فمن وصل إلى العليا فقد وصل إلى التي تليها فالمحسن مؤمن، والمؤمن مسلم، وأما المسلم فلا يجب أن يكون مؤمنا، وهكذا جاء القرآن فجعل الأمة على هذه الأصناف الثلاثة قال الله - تعالى -: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} [فاطر: 32] فالمسلم الذي لم يقم بواجب الإيمان هو الظالم لنفسه، والمقتصد الذي أدى الواجب وترك المحرم وهو المؤمن المطلق، والسابق بالخيرات هو المحسن الذي عبد الله كأنه يراه، وقد ذكر الله تقسيم الناس في المعاد إلى هذه الثلاثة في سورة الواقعة، والمطففين وبالله التوفيق الخ (ج1 صـ430 الناشر: مؤسسة الخافقين ومكتبتها – دمشق)۔
موقفه من الخوارج:- قال رحمه الله: وهذه المسائل -أعني مسائل الإسلام والإيمان والكفر والنفاق- مسائل عظيمة جدا، فإن الله عز وجل علق بهذه الأسماء السعادة، والشقاوة، واستحقاق الجنة والنار، والاختلاف في مسمياتها أول اختلاف وقع في هذه الأمة، وهو خلاف الخوارج للصحابة، حيث أخرجوا عصاة الموحدين من الإسلام بالكلية، وأدخلوهم في دائرة الكفر وعاملوهم معاملة الكفار، واستحلوا بذلك دماء المسلمين وأموالهم. (2) - وقال: وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بقتال الخوارج وقتلهم. وقد اختلف العلماء في حكمهم. فمنهم من قال: هم كفار، فيكون قتلهم لكفرهم. ومنهم من قال: إنما يقتلون لفسادهم في الأرض بسفك دماء المسلمين وتكفيرهم لهم، وهو قول مالك وطائفة من أصحابنا، وأجازوا الأبتداء بقتالهم والإجهاز على جريحهم. الخ (ج8 صـ445 الناشر: المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر، النبلاء للكتاب، مراكش – المغرب)۔
واللہ اعلم بالصواب